الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٦٩
وفي رابع:«لا ينزعه إلاّ زيارتي، كان حقّاً على الله عزَّوجلّ».
وفي خامس للغزالي:«لا يهمّه إلاّ زيارتي».
أخرجه جمعٌ من الحفّاظ[١] لا يُستهان بهم وبعدَّتهم منهم:
١ ـ الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن البغدادي المتوفّى بمصر ٣٥٣هـ، في كتابه «السنن الصِّحاح» جعل في آخر كتاب الحجّ باب «ثواب مَنْ زار قبر النبيّ»، ولم يذكر في الباب هذا الحديث.
قال السبكي في «شفاء السقام، ص١٦»: وذلك منه حكمٌ بأنَّه مجمعٌ على صحَّته بمقتضى الشّرط الذي شرطه في الخطبة، وابن السكن هذا إمامٌ، حافظٌ، ثقةٌ، كثير الحديث، واسع الرِّحلة، إلخ.
قال في خطبة كتابه: أمّا بعد، فإنَّك سألتني أن أجمع لك ما صحَّ عندي من السنن المأثورة التي نقلها الائمَّة من أهل البلدان، الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه، فتدَّبرت ما سألتني عنه فوجدتُ جماعة من الائمّة قد تكلّفوا ما سألتني من ذلك، وقد وعيتُ جميع ما ذكروه، وحفظتُ عنهم أكثر ما نقلوه، وإقتديتُ بهم وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك، وجعلته أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من أحكام المسلمين.
[١]وأخرجه غير الذين ذكرهم العلاّمة الاميني رضوان الله تعالى عليه كلّ من: أبي نعيم الاصفهاني في تأريخ أصفهان ٢: ٢١٩، والهيثمي في مجمع الفوائد ٤: ٢، والزبيدي في اتحاف السّادة المتقين ٤: ٤١٦، والسيوطي في الدر المنوثر ١: ٢٣٧، والمتقي الهندي في كنز العمال ١٢: ٢٥٦/٣٤٩٢٨.