الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٦١
فصنعوا مثل ذلك حتّى إذا انشقَّت عنه الارض[١] .
وشتّان بين هذا الرأي [القصيمي] الفاسد، وبين قول الشيخ تقيِّ الدين السبكي في الشفاء، ص٩٦: إنَّ من المعلوم من الدّين وسير السَّلف الصّالحين التبّرك ببعض الموتى من الصّالحين، فكيف بالانبياء والمرسلين، ومن إدَّعى أنَّ قبور الانبياء وغيرهم من أموات المسلمين سواء فقد أتى أمراً عظيماً نقطع ببطلانه وخطأه فيه، وفيه حطُّ لدرجة النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى درجة مَنْ سواه من المسلمين، وذلك كفرٌ متيقَّنٌ، فإنَّ من حطَّ رتبة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عمّا يجب له فقد كفر؟.
والخطب الفظيع، وقل: الفاحشة المبيَّنة أنَّ الرجل يحذو حذو إبن تيميَّة، و يرى ما يهذو به من البدع والضَّلالات من سيرة المسلمين الاوَّلين، كأنَّ القرون الاسلاميَّة تدهورت وتقلّبت على سيرتها الاُولى، وشذَّت الاُمّة عنها، فلم يبق عاملاً بتلك السيرة إلاّ الرَّجل (القصيمي) وشيخه في ضلاله (إبن تيميَّة).
واُنظر إلى الرَّجل كيف يرى زيارة القبور واتيانها والدعاء عندها من الرَّدة والكفر عند جميع المسلمين على إختلاف مذاهبهم
[١]أخرجه الدارمي في سننه ١: ٤٤، وذكره القسطلاني في «المواهب اللدنية»، وابن حجر في «الجوهر المنظم» عن الدارمي، وابن المبارك، واسماعيل القاضي، والبيهقي، وذكر الزرقاني في «شرح المواهب ٥: ٣٤٠»، ما أسقط منه القسطلاني، وذكره الحمزاوي في كنز المطالب: ٢٢٣. «المؤلّف».