الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٥٥
قد رضيتُ منك بأن تسبَّني علانية وتنتفع بمقالتي سرّاً، فرحم الله امرءاً أهدى إليَّ عيوبي، فإنّي كثير العيوب غزير الذنوب، الويل لي إن أنا لا أتوب، ووافضيحتي من علاّم الغيوب; ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد خاتم النبيين، على آله وصحبه أجمعين[١] .
فمن هنا وهناك بادوا عليه ما أبدعته يده الاثيمة من المخاريق التافهة، والاراء المحدثة الشاذَّة عن الكتاب والسنَّة والاجماع والقياس، ونودي عليه بدمشق: من إعتقد عقيدة إبن تيميّة حلّ دمه وماله[٢] . فذهبتْ تلكم البدع السخيفة إدراج الرِّياح (كذلك يضرب الله الحقّ والباطل فأمّا الزَّبد فيذهب جفاء وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الارض)[٣] .
ثمّ قيَّض المولى سبحانه في كلّ قرن وفي كلّ قطر رجالاً نصروا الحقيقة، وأحيوا كلمة الحق، وأماتوا بذرة الضَّلال، وقابلوا تلكمم الاضاليل الُمحدثة بحجج قويَّة، وبراهين ساطعة.
[١]تكملة السيف الصقيل للكوثري: ١٩٠ كتبه من خط قاضي القضاة برهان الدّين بن جماعة وكتبه هو من خط الشيخ الحافظ أبي سعيد ابن العلائي، وقد كتبه من خطّ الذهبي. وذكر شطراً من العزامي في الفرقان١٢٩. «المؤلّف».
[٢]الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ١: ١٤٧.
[٣]الرعد: ١٧.