الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٥١
فكتبَ على ظاهر الفتوى:
الحمد لله، هذا المنقول باطنها جوابٌ عن السؤال عن قوله: إنّ زيارة الانبياء والصّالحين بدعة. وما ذكره من نحو ذلك ومن أنّه لا يرخَّص بالسفر لزيارة الانبياء باطلٌ مردودٌ عليه، وقد نقل جماعةٌ من العلماء أنّ زيارة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فضيلةٌ وسنّةٌ مجمعٌ عليها، وهذا المفتي المذكور ـ يعني إبن تيميّة ـ ينبغي أن يُزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الائمّة والعلماء، ويُمنع من الفتاوى الغريبة، ويُحبس إذا لم يمتنع من ذلك، ويُشهر أمره، ليتحفّظ الناس من الاقتاء به.
وكتبه محمّد بن إبراهيم بن سعدالله بن جماعة الشافعي.
وكذلك يقول محمّد ابن الجريري الانصاري الحنفي: لكنْ يُحبس الان جزماً مطلقاً.
وكذلك يقول محمّد بن أبي بكر المالكي: ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلك المفسدة وغيرها من المفاسد.
وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي.
راجع دفع الشبه: ٤٥ ٤٧.
وهؤلاء الاربعة هم قضاة المذاهب الاربعة بمصر أيّام تلك الفتنة في سنة ٧٢٦هـ[١] .
[١]راجع تكملة السيف الصقيل للشيخ محمّد زاهد الكوثري: ١٥٥. «المؤلّف».