الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥٦
مشهد، وقد زرته في طريق الحج.
٣٥ ـ أبو جعفر بن أبي موسى المتوفّى ٤٧٠هـ، «كان امام الحنابلة في وقته بلا مدافعة» نُبش قبر أحمد بن حنبل ودفن فيه، ولزم الناس قبره، فكانوا يبيتون عنده كل ليلة أربعاء ويختمون الختمات فيقال: إنّه قرىء على قبره تلك الايام عشرة آلاف ختمة. «شذرات الذهب ٣: ٣٣٧».
وقال ابن الجوزي في «المنتظم ٨: ٣١٧»: كان الناس يبيتون هناك كلّ ليلة أربعاء ويختمون الختمات، وتخرج المتعيّشون فيبيعون المأكولات، وصار ذلك فرجة للناس، ولم يزالوا كذلك إلى أنْ جاء الشتاء فامتنعوا، فختم على قبره في تلك المدة أكثر من عشرة آلاف ختمة.
وقال ابن كثير: دفن إلى جانب الامام أحمد، فاتّخذت العامة قبره سوقاً ليلة أربعاء يترددون إليه. «البداية والنهاية ١٢:١١٩».
٣٦ ـ المعتمد على الله أبو القاسم محمد بن المعتضد اللخمي الاندلسي ٤٨٨هـ، اجتمع عند قبره جماعة من الشعراء الذين كانوا يقصدونه بالمدائح ويجزل لهم المنائح، فرثوه بقصائد مطوّلات وأنشدوها عند قبره وبكوا عليه، فمنهم أبو بحر رثاه بقصيدة منها:
| قبّلت في هذا الثرى لك خاضعاً | وجعلت قبرك موضع الانشاد |