الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤٥
بالقرب من مصلّى الاعياد في الجانب الشرقي من مدينة السلام، نريد الخروج معه إلى همذان في أول يوم نزل المعسكر، فوقع طرفه على البناء الذي على قبر النذور، فقال لي: ماهذا البناء؟
فقلت: هذا مشهد النذور، ولم أقل: قبره، لعلمي بطيرته من دون هذا، واستحسن اللفظة.
وقال: قد علمت أنّه قبر النذور وانما أردت شرح أمره.
فقلت: هذا يُقال أنّه قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وإنّ بعض الخلفاء أراد قتله خفّياً فجعلت له هناك زُبية وسيّر عليها وهو لايعلم، فوقع فيها وهيل عليه التراب حيّاً.
وانما شهر بقبر النذور، لانّه مايكاد يُنذر له نذر إلاّ صحّ وبلغ الناذر مايريد، ولزمه الوفاء بالنذور، وأنا أحد من نذر له مراراً لا أحصيها كثرة نذوراً على أمور متعذّرة، فبلغتها ولزمني النذر فوفيت به.
فلم يتقبّل هذا القول، وتكلّم بما دلّ على أنّ هذا انما يقع منه اليسير اتفاقاً، فيتسوّق العوام باضعافه ويسيّرون الاحاديث فيه، فأمسكت فلما كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني في غدوة يوم وقال: اركب معي إلى مشهد النذور، فركبت وركب في نفر من حاشيته إلى أنْ جئت به إلى الموضع، فدخله وزار القبر وصلى عنده ركعتين، سجد بعدهما سجدة أطال