الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢٧
القعويني، كان ساكناً بالقرب من مشهد، وكان معلم الكسوة الشريفة حصل له ضرر في عينيه فكفّ بصره، وكان كلّ يوم إذا صلّى الصبح في مشهد الامام الحسين يقف على باب الضريح الشريف ويقول: ياسيدي انا جارك قد كفّ بصري وأطلب من الله بواسطتك أنْ يردّ علي ولو عيناً واحدة.
فبينما هو نائم ذات ليلة إذ رأى جماعة أتوا لزيارة الحسين (رضي الله عنه)، فدخل معهم ثمّ قال ماكان يقوله في اليقظة، فالتفت الحسين إلى جده (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكر له ذلك على سبيل الشفاعة عنده في الرجل، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) للامام علي (رضي الله عنه)، ياعلي كحّلهُ، فقال: سمعاً وطاعة، وأبرز من يده مكحلة ومروداً وقال له: تقدّم حتى أكحلك، فتقّدم فلوّث المرود ووضعه في عينه اليمنى فأحسّ بحرقان عظيم، فصرخ صرخة عظيمة، فاستيقظ منها وهو يجد حرارة الكحل في عينه، ففتحت عينه اليمنى، فصار ينظر بها إلى أنْ مات، وهذا الذي كان يطلبه. فاصطنع هذه البسط التي تُفرش في مشهد الامام الحسين (رضي الله عنه)، وكتب عليها وقفاً، ولم تزل تُفرش حتّى تولّى مصر الوزير المعظم محمد باشا الشريف من طرف حضرة مولانا السلطان محمد خان نصره الله، فجدّد بسطاً أخرى، وهي التي تُفرش إلى الان.
ثمّ ذكر كرامة أخرى وقعت للشيخ أبي الفضل نقيب السادة الخلوتيّة، وقال بعد بيان اختصاص يوم الثلاثاء بزيارة ذلك