الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٦
بكم لاحقون، اللّهمَّ لاتحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم. وأن يدنو من القبر كما كان يدنو من صاحبه حيّاً، وأن يقف متوجهاً إلى القبر، وأن يقرأ ويدعو، فإنّ الميت كالحاضر يُرجى له الرحمة والبركة، والدعاء عقيب القراءة أقرب إلى الاجابة.
٣ ـ قال الشيخ زين الدين الشهير بابن نجيم المصري الحنفي٩٦٩ ـ ٧٠هـ في البحر الرائق شرح كنز الدقائق ـ للامام النسفي ـ ٢: ١٩٥: قال في البدايع:
ولابأس بزيارة القبور والدعاء للاموات إنْ كانوا مؤمنين، من غير وطء القبور; لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها»، ولعمل الامة من لدن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى يومنا هذا.
وصرح في «المجتني» بأنها مندوبة، وقيل: تحرم على النساء، والاصحّ أنّ الرخصة ثابتة لهما، وكان (صلى الله عليه وآله وسلم)يعلّم السلام على الموتى: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين. ذكره إلى آخره، ثمَّ ذكر قراءة القرآن عند القبور شيئاً من أدب الزيارة.
٤ ـ أجاب بن حجر المكي الهيثمي المتوفّى ٩٧٣هـ في الفتاوى الكبرى الفقهية ٢: ٢٤ لمّا سُئل (رضي الله عنه) عن زيارة قبور الاولياء في زمن معين مع الرحلة اليها، هل يجوز مع أنه يجتمع عند تلك القبور مفاسد كثيرة، كاختلاط النساء بالرجال، واسراج السرج الكثيرة، وغير ذلك؟ بقوله: