الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٥
إلاّ لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الاقصى»[١] وقد قال الامام الجليل أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب آداب السفر من كتاب الاحياء له ما هذا نصه: القسم الثاني وهو أنْ يسافر لاجل العبادة، أمّا لجهاد أو حج.
إلى أنْ قال: ويدخل في جملته زيارة قبور الانبياء وقبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والاولياء، وكلّ من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته، ويجوز شدّ الرحال لهذا الغرض.
ولايمنع من هذا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لاتُشد الرحال إلاّ لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الاقصى» لانّ ذلك في المساجد لانها متماثلة بعد هذه المساجد، و إلاّ فلا فرق بين زيارة الانبياء والاولياء والعلماء في أصل الفضل وان كان يتفاوت في الدرجات تفاوتاً عظيماً بحسب اختلاف درجاتهم عند الله عز وجل، والله تعالى أعلم.
٢ ـ قال عز الدين الشيخ يوسف الاردبيلي الشافعي المتوفّى ٧٧٦هـ في «الانوار لاعمال الابرار» في الفقه الشافعي، ج١، ص١٢٤: ويستحب للرجال زيارة القبور، وتكره للنساء. والسنة أنْ يقول: سلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إنْ شاء الله عن قريب
[١]صحيح البخاري ٢:٧٦، صحيح مسلم ٢:١٠١٤ـ١٣٩٧، سنن النسائي ٢:٧٣، مسند أحمد ٢:٢٣٤، المعجم الكبير للطبراني ٢:٣١٠.