الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٣
في «المدخل: ج١، ص٢٥٤»: وصفة السلام على الاموات أنْ يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، رحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنّا إنْ شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية، ثمَّ يقول: اللّهمَّ اغفر لنا ولهم.
وما زدت أو نقصت فواسع، والمقصود الاجتهاد لهم في الدعاء، فانهم أحوج الناس لذلك لانقطاع أعمالهم، ثمَّ يجلس في قبلة الميت ويستقبله بوجهه، وهو مخّير في أنْ يجلس في ناحية رجليه إلى رأسه أو قبال وجهه، ثمَّ يثني على الله تعالى بما حضره من الثناء، ثمَّ يصلي على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)الصّلاة المشروعة، ثمَّ يدعو للميت بما أمكنه، وكذلك يدعو عند هذه القبور عند نازلة نزلت به أو بالمسلمين، ويتضرّع إلى الله تعالى في زوالها وكشفها عنه وعنهم.
وهذه صفة زيارة القبور عموماً، فإن كان الميت المزار ممّن ترجى بركته فيتوسّل إلى الله تعالى به، وكذلك يتوسّل الزائر بمن يراه الميت ممن ترجى بركته إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل يبدأ بالتوسّل إلى الله تعالى بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) إذ هو العمدة في التوسّل، والاصل في هذا كله، والمشرّع له، فيتوسّل به (صلى الله عليه وآله وسلم) وبمن تبعه باحسان إلى يوم الدين.
وقد روى البخاري عن أنس (رضي الله عنه): أنّ عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)كان إذا قحطوا استسقى بالعباس فقال: اللّهمَّ كنا نتوسّل اليك بنبيك (صلى الله عليه وآله وسلم)فتسقينا، وإنّا نتوسّل اليك بعم نبيك فاسقنا، فيسقون.