الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٧٣
سيدي أحمد البدوي، وقف في مكان يتمكن فيه من الوقوف بلا مشقة، وقرأ ما تيسر، وأشار بيده أو نحوها، ثمَّ قبل ذلك، فقد صرحوا بأنه إذا عجز عن استلام الحجر الاسود يُسنّ له أنْ يُشير بيده أو عصا ثمَّ يقبلها.
١٨ ـ قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي في «كنز المطالب: ٢٠» و«مشارق الانوار: ٦٦»، بعد نقل عبارة الرملي المذكور: ولامريّة حينئذ أنَّ تقبيل القبر الشريف لم يكن إلاّ للتبرك، فهو أولى من جواز ذلك لقبور الاولياء عند قصد التبرك، فيحمل ماقاله العارف على هذا المقصد، لاسيما وأن قبره الشريف روضة من رياض الجنة.
١٩ ـ قال الشيخ سلامة العزامي الشافعي في «فرقان القرآن: ص١٣٣»: وقال (يعني ابن تيمية): من طاف بقبور الصالحين أو تمسح بها كان مرتكباً أعظم العظائم.
وأتى بكلام ملتبس، فمرة يجعله من الكبائر، واخرى من الشرك إلى مسائل من أشباه ذلك، قد فرغ العلماء المحققون والفقهاء المدققون من بحثها وتدوينها قبل أن يولد هو بقرون، فيأبى إلاّ أنْ يخالفهم، وربما ادّعى الاجماع على مايقول، وكثيراً ما يكون الاجماع قد انعقد قبله على خلاف قوله، كما يعلم ذلك من أمعن في كلامه وكلام من قبله وكلام من بعده ممن تعقبه من أهل الفهم المستقيم والنقد السليم، واليك مثالاً: