الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٧١
| لكن سأهدي من حفيل تحيّتي | لقطين تلك الدار والحجرات |
١٣ ـ قال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفّى ١٠٦٩هـ في شرح «الشفاء ٣: ٥٧٧»، عند قول القاضي: ونقل من كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن وقف بالقبر أنْ لايلصق به ولايمسّه بشيء من جسده، فلا يقبله فيكره مسّه وتقبيله وإلصاق صدره لانه ترك أدب، وكذا كلّ ضريح يُكره فيه، وهذا أمر غير مجمع عليه، ولذا قال أحمد والطبري: لابأس بتقبيله والتزامه، وروي أن أبا أيوب الانصاري كان يلتزم القبر الشريف، قيل: وهذا لغير من لم يغلبه الشوق والمحبة، وهو كلام حسن.
وقال في ٣: ٥٧١ عند قول ابن أبي مليكة ـ من أحب أنْ يكون وجاه النبيّ فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه: هو إرشاد لكيفية الزيارة، وأن يكون بينه وبين القبر فاصل، فقيل إنّه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع. وقيل: ثلاثة، وهذا مبني على أنّ البعد أولى وأليق بالادب كما كان في حياته (صلى الله عليه وآله وسلم)وعليه الاكثر، وذهب بعض المالكية إلى أن القرب أولى. وقيل: يعامله معاملته في حياته، فيختلف ذلك باختلاف الناس، وهذا باعتبار ماكان في العصر الاوّل، وأما اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنو الزائر، فيقف عند الشباك.