الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٦
وصحَّ عن عبد الله بن الزبير: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لعن الحكم وولده[١] .
فحقيق على مروان أنْ يري الامة الاسلامية أنه يُحامي عن التوحيد وقد رام أن يخذلها عن نبيها ويصغّره عندها، وكيف يروقه نبيّ كان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجده وأصله وشجرته؟ تلك الشجرة الملعونة التي اجتثت من فوق الارض مالها من قرار.
فلا يحق لمسلم أنْ يحذو حذو تلك الامة الملعونة بقولهم ويتخذ برأيهم ويتبع اثر أولئك الرجال الذين اتخذوا دين الله دغلاً، وعباد الله خولاً، وكتاب الله حولاً.
٥ ـ عن أبي خيثمة (زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفّى ٢٣٤هـ) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا اسماعيل بن يعقوب التيمي قال: كان ابن المنكدر[٢] يجلس مع أصحابه قال: وكان يصيبه الصمات، فكان يقوم كما هو يضع خده على قبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمَّ يرجع، فعوتب في ذلك قال: إنّه ليصيبني خطرة فاذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان يأتي موضعاً من المسجد في الصحن فيتمرغ فيه ويضطجع، فقيل له في ذلك فقال:
[١]هذه الاحاديث أخرجها جمع من الحفاظ بطرقهم، وقد جمعها الحاكم وصححها في «المستدرك ٤: ٤٧٩ ـ ٤٨٢». «المؤلّف».
[٢]محمد بن المنكدر القرشي التيمي أبو عبد الله المدني، أحد الائمة الاعلام من التابعين، توفي ١٣٠هـ. «المؤلّف».