الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٥
قال الاميني: إنَّ هذا الحديث يُعطينا خبراً بأن المنع عن التوسّل بالقبور الطاهرة إنما هو من بدع الامويين وضلالاتهم منذ عهد الصحابة، ولم تسمع أذن الدنيا قط صحابياً ينكر ذلك غير وليد بيت أمية مروان الغاشم، نعم الثور يحمي أنفه بروقه، نعم بعلّة الورشان يأكل رطب الوشان، نعم لبني أمية عامة ولمروان خاصة ضغينة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منذ يوم لم يبق (صلى الله عليه وآله وسلم)في الاسرة الاموية حرمة إلاّ انتهكها، ولا ناموساً إلاّ مزقه، ولا ركناً إلاّ أباده، وذلك بوقيعته (صلى الله عليه وآله وسلم)فيهم، وهو لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلاّ وحي يوحى علّمه شديد القوى. فقد صحَّ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)قوله: «إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولاً، ومال الله دغلاً».
وصحَّ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دين الله دغلاً، وعباد الله خولاً، ومال الله دولاً».
وصحَّ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله لمّا استأذن الحكم بن أبي العاص عليه: «عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلاّ المؤمن منهم وقليل ماهم، يشرفون على الدنيا ويضعون في الاخرة، ذوو مكر وخديعة، يُعطون في الدنيا ومالهم في الاخرة من خلاق»..
وصحَّ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله لمّا أُدخل عليه مروان بن الحكم: «هو الوزغ بن الوزغ، الملعون ابن الملعون».
وصحَّ عن عائشة قولها: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لعن الله أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان فضض من لعنة الله عز وجل».