الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٨
قادر على التسبب فيه بسؤاله ربه وشفاعته إليه، فيعود إلى النوع الثاني في المعنى، غير أن العبارة مختلفة، وعدّوا منه قول القائل للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أسألك مرافقتك في الجنة، وقول عثمان ابن أبي العاص: شكوت إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)سوء حفظي للقرآن، فقال «أُدن مني ياعثمان» وضع يده على صدري وقال: «أخرج ياشيطان من صدر عثمان»، فما سمعت بعد ذلك شيئاً إلاّ حفظته.
وقال السبكي في «شفاء الاسقام»: والاثار في ذلك كثيرة أيضاً(إلى أنْ قال): فلا عليك في تسميته توسّلاً، أو تشفعاً، أو إستغاثة، أو تجوها، أو توجهها، لان المعنى في جميع ذلك سواء.
قال الاميني: لايسعنا إيقاف الباحث على جلّ ماوقفا عليه من كلمات ضافية لاعلام المذاهب الاربعة في المناسك وغيرها حول التوسّل بالنبي الاقدس (صلى الله عليه وآله وسلم)ولو ذكرناها برمتها لتأتي كتاباً حافلاً، وقد بسط القول فيه جمع لايستهان بعدتهم منهم:
١ ـ الحافظ ابن الجوزي المتوفّى ٥٩٧هـ في كتاب (الوفاء في فضائل المصطفى) جعل فيه بابين في المقام: باب التوسّل بالنبي، وباب الاستشفاء بقبره.
٢ ـ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن النعمان المالكي المتوفّى ٦٧٣هـ في كتاب (مصباح الظلام في المستغيثين بخير الانام)، قال الخالدي في صلح الاخوان: هو كتاب نفيس نحو عشرين كراساً. وينقل عنه كثيراً السيد نور الدين السمهودي في «وفاء الوفاء» في