الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٧
وقال الزرقاني في شرح «المواهب: ج٨، ص٣١٧»: ونحو هذا في منسك العلامة خليل، وزاد: وليتوسّل به (صلى الله عليه وآله وسلم)ويسأل الله تعالى بجاهه في التوسّل به إذ هو محطّ جبال الاوزار وأثقال الذنوب: لانّ بركة شفاعته وعظمها عند ربه لا يتعاظمها ذنب، ومن اعتقد خلاف ذلك فهو المحروم الذي طمس الله بصيرته، وأضلّ سريرته، ألم يسمع قوله تعالى: (ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما)[١] ، الاية؟
قال: ولعلّ مراده التعريض بابن تيمية.
قال الاميني: هناك جماعة من الحفّاظ وأعلام أهل السنّة بسطوا القول في التوسّل وقالوا: إنَّ التوسل بالنبي جائز فى كلّ حال قبل خلقه وبعده في مدّة حياته في الدنيا وبعد موته في مدّة البرزخ وبعد البعث فى عرصات القيامة والجنة، وجعلوه على ثلاثة أنواع:
١ ـ طلب الحاجة من الله تعالى به أو بجاهه أو لبركته، فقالوا: إنَّ التوسل بهذا المعنى جائز في جميع الاحوال المذكورة.
٢ ـ التوسّل به بمعنى طلب الدّعاء منه، وحكموا بأن ذلك جائز في الاحوال كلّها.
٣ ـ الطلب من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك الامر المقصود، بمعنى أنه (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١]النساء: ٦٤.