الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٨
بالادب، فإذا طال فلا بأس متأدِّباً جاثياً على ركبتيه، غاضّاً لطرفه في مقام الهيبة والاجلال، فارغ القلب مستحضراً بقلبه جلالة موقفه، وأنَّه (صلى الله عليه وآله وسلم)حيٌّ ناظرٌ إليه ومطَّلعٌ عليه.
وقال الخفاجي في شرح «الشفاء: ج٣، ص٥٧١»: ويستحبُّ القيام في حال الزِّيارة كما نبَّه عليه المصنّف (يعني القاضي عياض) بقوله: يقف. وهو أفضل من الجلوس عند الجمهور، ومن خيَّر بينهما أراد الجواز دون المساواة، فإن جلسَ فالافضل أن يجثو على ركبتيه ولا يفترش ولا يتربَّع; لانَّه أليق بالادب.
١٩ ـ يقف كما يقف في الصَّلاة واضعاً يمينه على شماله، قاله الكرماني الحنفي، وشيخ زاده في «مجمع الانهر»[١] ، وغيرهما ورآه ابن حجر أليقاً.
٢٠ ـ يتوجَّه إلى القبر الكريم مُستعيناً بالله تعالى في رعاية الادب في هذا الموقف العظيم، فيقف ممثِّلاً صورته الكريمة في خياله بخشوع وخضوع تامّين بين يديه (صلى الله عليه وآله وسلم)محاذاة الوجه الشريف مستدبر القبلة، ناظراً في حال وقوفه إلى أسفل ما يستقبل من جدار الحجرة الشريفة، مُلتزماً للحياء والادب التامِّ في ظاهره وباطنه، عالماً بأنَّه (صلى الله عليه وآله وسلم)عالمٌ بحضوره وقيامه وزيارته وأنَّه يبلغه سلامه وصلاته.
وقال ابن حجر: إستدبار القبلة واستقبال الوجه الشريف، هو
[١]مجمع الانهر: ١٥٨.