الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٩
قال الاميني:
وذكر أبو منصور الكرماني الحنفي. والغزالي في «الاحياء» والفاخوري في «الكفاية» وشرنبلالي في مراقي الفلاح، والسبكي، والسمهودي، والقسطلاني، والحمزاوي العدوي وغيرهم: أنَّ النائب يقول: السَّلام عليك يا رسول الله من فلان بن فلان يستشفع بك إلى ربِّك بالرَّحمة والمغفرة فإشفع له.٣ ـ قال العبدري المالكي في شرح رسالة ابن أبي زيد: وأمّا النذر للمشي إلى المسجد الحرام أو المشي إلى مكّة، فله أصلٌ في الشَّرع وهو الحجُّ والعمرة، وإلى المدينة لزيارة قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس، وليس عندهم حجّ ولا عمرة. فإذا نذر المشي إلى هذه الثلاثة لزمه، فالكعبة متَّفقٌ عليها، واختلف أصحابنا وغيرهم في المسجدين الاخرين:
قال ابن الحاجِّ في «المدخل ١: ٢٥٦»، بعد نقل هذه العبارة: وهذا الذي قاله مسلّمٌ صحيحٌ لا يرتاب فيه إلاّ مشركٌ أو معاندٌ لله ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وقال تقيُّ الدين السبكي في «شفاء السقام: ٥٣»، بعد ذكر كلام العبدري المذكور: قلت: الخلاف الذي أشار إليه في نذر إتيان المسجدين لا في الزِّيارة.
وقال ص٧١ بعد كلام طويل حول نذر العبادات وجعلها أقساماً: إذا عرفتَ هذا فزيارة قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قربةٌ; لحثِّ الشرع عليها وترغيبه فيها، وقد قدّمنا أنَّ فيها جهتين: جهة عموم، وجهة