الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٢٢
يختصُّ طلب الزيارة بالحاجّ غير أنّها في حقِّه آكد.
والاولى تقديم الزِّيارة على الحجّ إذا إتّسع الوقت، فإنّه ربّما يعوقه عنها عائقٌ، وقد ورد في فضل زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم)أحاديث منها قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ زار قبري وجبت له شفاعتي»[١] ، وينبغي الحرص عليها، وعدم التخلّف عنها عند القدرة على أدائها خصوصاً بعد حجّة الاسلام، لانَّ حقّه (صلى الله عليه وآله وسلم)على اُمَّته عظيمٌ.
وينبغي لمريد الزيارة أن يُكثر من الصّلاة والسَّلام عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)في طريق ذهابه إليها، وإذا وصلها إستحبَّ له أن يغتسل ثمَّ يتوضَّأ أو يتيمّم عند فقد الماء،ثمَّ ذكر جملةً من آداب الزيارة ولفظاً مختصراً من زيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)والشيخين.
٤١ ـ قال الشيخ محمّد زاهد الكوثري في (تكملة السيف الصقيل) ص١٥٦: والاحاديث في زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغاية من الكثرة، وقد جمع طرقها الحافظ صلاح الدين العلائي في جزء كما سبق، وعلى العمل بموجبها استمرَّت الاُمّة، إلى أن شذَّ ابن تيميَّة عن جماعة المسلمين في ذلك، قال عليّ القاري في شرح «الشفاء»: وقد فرط ابن تيميّة من الحنابلة حيث حرَّم السفر لزيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما أفرط غيره حيث قال: كون الزيارة قربةً معلومٌ من الدين بالضرورة، وجاحده محكومٌ عليه بالكفر. ولعلَّ الثاني
[١]تقدّمت مصادره في الصفحة ٦١ ـ ٦٢.