الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٨
لزيارته (صلى الله عليه وآله وسلم)أن يكثر من الصَّلاة والسَّلام عليه في طريقه، ويزيد في ذلك إذا رأى حرم المدينة وأجشارها، ويسأل الله أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبَّلها منه، ثمَّ ذكر جملةً كثيرةً من آداب الزِّيارة وألفاظها.
٣٧ ـ جعل الشيخ حسن العدوي الحمزاوي الشافعي المتوفّى ١٣٠٣هـ، خاتمة في كتاب (كنز المطالب) ص١٧٩ ـ ٢٣٩ لزيارة النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفصّلَ فيها القول وذكرَ مطلوبيّتها كتاباً وسنّةً وإجماعاً وقياساً، وبسط الكلام في شدِّ الرِّحال إلى ذلك القبر الشريف، وذكر جملةً من آداب الزائر ووظائف الزِّيارة، وقال في ص١٩٥ بعد نقل جملة من الاحاديث الواردة في أنَّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم)يسمع سلام زائريه ويردّ عليهم:
إذا علمت ذلك علمت أنَّ ردَّه (صلى الله عليه وآله وسلم) سلام الزائر عليه بنفسه الكريمة (صلى الله عليه وآله وسلم)أمرٌ واقعٌ لا شكَّ فيه، وإنّما الخلاف في درِّه على المسلّم عليه من غير الزائرين، فهذه فضيلةٌ اُخرى عظيمةٌ ينالها الزائرون لقبره (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيجمع الله لهم بين سماع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لاصواتهم من غير واسطة وبين ردِّه عليهم سلامهم بنفسه.
فأنّى لمن سمع لهذين بل بأحدهما أن يتأخَّر عن زيارته (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! أو يتوانى عن المبادرة إلى المثول في حضرته (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! تالله ما يتأخَّر عن ذلك مع القدرة عليه إلاّ مَن حقَّ عليه البعد من الخيرات،