الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٦
٣٤ ـ قال الشيخ محمّد أمين بن عابدين المتوفّى ١٢٥٣هـ، في (ردِّ المحتار على الدرِّ المختار) عند العبارة المذكورة ج٢ ص٢٦٣: مندوبةٌ بإجماع المسلمين كما في «الباب» إلى أن قال: وهل تستحبّ زيارة قبره (صلى الله عليه وآله وسلم) للنِّساء؟ الصحيح: نعم بلا كراهة بشروطها على ما صرَّح به بعض العلماء، أمّا على الاصحِّ من مذهبنا ـ وهو قول الكرخي وغيره من أنَّ الرخصة في زيارة القبور ثابتةٌ للرِّجال والنساء جميعاً ـ فلا إشكال، وأمّا على غيره فذلك نقول بالاستحباب لاطلاق الاصحاب، [بل قيل: واجبةٌ ]ذكره في شرح اللباب، وقال: كما بيَّنته في «الدرَّة المضيَّة في الزِّيارة المصطفويَّة» وذكره أيضاً الخير الرملي في حاشية «المنح» عن ابن حجر وقال: وانتصر له. نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المختار أنّها قريبةٌ من الوجوب لمن له سعةٌ، إلى أن قال:
قال ابن الهمام: والاولى فيما يقع عند العبد الضعيف تجريد النيّة لزيارة قبره عليه الصّلاة والسّلام، ثمَّ يحصل له إذا قدم زيارة المسجد، أو يستمنح فضل الله تعالى في مرَّة اُخرى ينويها; لانَّ في ذلك زيادة تعظيمه (صلى الله عليه وآله وسلم) وإجلاله. ويوافقه ظاهر ما ذكرناه من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ جاءني زائراً لا تعمله حاجة اذلاّ زيارتي كان حقّاً عليَّ أن أكون شفيعاً له يوم القيامة». إنتهى.
ونقل الرَّحمتي عن العارف الملاّ جامي أنّه أفرز الزِّيارة عن الحجِّ