الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٤
وسيِّدنا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد حرَّض (عليه السلام) على زيارته وبالغ في الندب إليها بمثل قوله (عليه السلام):«مَنْ زار قبري». فذكرَ ستَّة مِن أحاديث الباب ثمَّ قال: فإنّ كان الحجُّ فرضاً فالاسن أن يبدأ به إذا لم يقع في طريق الحاجّ المدينة المنوَّرة ثمَّ يثني بالزيارة، فإذا نواها فلينوِ معها زيارة مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمَّ ذكر جملةً كبيرةً من آداب الزائر.
٣٠ ـ قال الشيخ محمّد بن علي بن محمّد الحصني، المعروف بعلاء الدين الحصكفي الحنفي المفتي بدمشق المتوفّى ١٠٨٨هـ، في (الدُّرِّ المختار في شرح تنوير الابصار) في آخر كتاب الحجّ: وزيارة قبره (صلى الله عليه وآله وسلم)مندوبةٌ بل قيل: واجبةٌ لمن له سعةٌ، ويبدأ بالحجِّ لو فرضاً ويخيّر لو نفلاً مالم يمرُّ به، فيبدأ بزيارته لا محالة، ولينوِ معه زيارة مسجده (صلى الله عليه وآله وسلم).
٣١ ـ قال أبو عبدالله محمّد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المصري المتوفّى ١١٢٢هـ، في «شرح المواهب: ج٨، ص٢٩٩: قد كانت زيارته مشهورةً في زمن كبار الصحابة معروفةً بينهم; لمّا صالح عمر بن الخطاب أهل بيت المقدس جاءه كعب الاحبار فأسلم ففرح به وقال: هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبره (صلى الله عليه وآله وسلم)وتتمتَّع بزيارته؟ قال: نعم.
٣٢ ـ قال أبو الحسن السندي محمَّد بن عبد الهادي الحنفي المتوفّى ١١٣٨هـ، في شرح سنن ابن ماجة ٢ ص٢٦٨: قال الدميري: