الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٣
| لمهبط الوحي حقّاً ترحل النجبُ | وعند ذاك المرجّى ينتهي الطلبُ |
وأمّا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تتَّخذوا قبري عيداً»، فقيل: كره الاجتماع عنده في يوم معينّ على هيئة مخصوصة، وقيل: المراد لا تزوره في العام مرَّة فقط، بل أكثروا الزيارة له[١] .
وأمّا إحتماله للنهي عنها فهو بفرض أنّه المراد محمولٌ على حالة مخصوصة، أي لا تتَّخذوه كالعيد في العكوف عليه وإظهار الزينة عنده وغيره مما يجتمع له في الاعياد، بل لا يُؤتى إلاّ للزيارة والسَّلام والدعاء ثمَّ ينصرف.
وقال في صحيفة ٥٧٧ في شرح حديث: «لا تجعلوا قبري عيداً»: أي كالعيد بإجتماع الناس، وقد تقدَّم تأويل الحديث وأنَّه لا حُجّة فيه لما قاله ابن تيميّة وغيره، فإنَّ إجماع الاُمّة على خلافه يقتضي تفسيره بغير ما فهموه، فإنّه نزعةٌ شيطانيّة.
٢٩ ـ قال الشيخ عبد الرَّحمن شيخ زاده المتوفّى ١٠٨٧هـ، في (مجمع الانهر في شرح ملتقى الابحر) ج١ ص١٥٧: من أحسن المندوبات، بل يقرب من درجة الواجبات، زيارة قبر نبيِّنا
[١]هذا المعنى ذكره غير واحد من أعلام القوم (المؤلّف».