الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١١٢
زار قبري وجبت له شفاعتي»[١] ، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَنْ زارني بعد مماتي فكأنَّما زارني في حياتي»[٢] ، إلى غير ذلك من الاحاديث.
وممّا هو مقرّرٌ عند المحقِّقين إنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) حيٌّ يُرزق ممتّعٌ بجميع الملاذِّ والعبادات، غير أنّه حُجب عن أبصار القاصرين عن شرف المقامات، ورأينا أكثر الناس غافلين عن أداء حقِّ زيارته، وما يسنُّ للزائر من الجزئيّات والكليّات أحببنا أن نذكر بعد المناسك وآدابها ما فيه نبذة من الاداب تتميماً لفائدة الكتاب، ثمَّ ذكر شيئاً كثيراً من آداب الزائر والزيارة كما يأتي.
٢٨ ـ وقال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المصري المتوفّى ١٠٦٩هـ، في شرح الشفاء ٣ ص٥٦٦: وأعلم أنَّ هذا الحديث[٣] هو الذي دعا ابن تيميّة ومن معه كابن القيِّم إلى مقالته الشنيعة التي كفّروه بها، وصنّف فيها السبكي مُصنّفاً مستقلاً، وهي منعه من زيارة قبر النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وشدّ الرحال إليه، وهو كما قيل:
[١]تقدّمت مصادره في الصفحة.
[٢]تقدّمت مصادره في الصفحة.
[٣]حديث شدّ الرحال إلى المساجد (المؤلّف».