الزيارة - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٢
فمَنْ ترك شيئاً من التعظيم المشروع لمنصب النبوَّة زاعماً بذلك الادب مع الريوبيّة، فقد كذب على الله تعالى، وضيَّع ما أمر به في حقّ رسله، كما أنَّ مَنْ أفرط وجاوز الحدَّ إلى جانب الربوبيَّة فقد كذب على رسل الله، وضيَّع ما اُمروا به في حقِّ ربِّهم سبحانه وتعالى، والعدل حفظ ما أمر الله به في الجانبين، وليس في الزِّيارة المشروعة من التعظيم ما يُفضي إلى محذور.
وعقدَ في ص٧٥ ٨٧ باباً في كون السفر إلى الزِّيارة قربةً، وبسط القول فيه، وأثبته بالكتاب والسنَّة والاجماع والقياس، وإستدلَّ عليه من الكتاب بقوله تعالى: (ولو أنَّهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فإستغفروا الله وإستغفر لهم الرَّسول لوجدوا الله توّاباً رحيماً)[١] بتقريب صدق المجييءوعدم فرق بين حياته (صلى الله عليه وآله وسلم)ومماته.
ومِنْ السنَّة بعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من زار قبري»[٢] ، وصريح
[١]النساء: ٦٤.
[٢]أخرجه الدار قطني في سننه ٢: ٢٨٧/١٩٤، والبيهقي في سننه الكبرى ٢: ١٧٧، والقاضي عياض في الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ٢: ١٩٤ ـ ١٩٥، والشوكاني في نيل الاوطار ٤: ٣٢٥، وابن حجر في تلخيص الحبير ٢: ٢٦٧، والسيوطي في اللالي المصنوعة ٢: ٦٤ والدر المنثور ١: ٢٣٧ و الدرر المنتثرة في الاحاديث المشتهرة: ١٥٨، والهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ٢، والزبيدي في أتحاف السّادة المتّقين ٤: ٤١٧ و١٠: ٣٦٣، والفتني في تذكرة الموضوعات: ٧٥، والمتقي الهندي في كنز العمال ١٥: ٦٥١/٤٢٥٨٢.