سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٢٧٥ - حديث المستهزئين و الآيات
قريش لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فقالوا: يا محمد إنا في واد ضيق قليل الماء فسير عنا بقرآنك هذه الجبال، و أخرج لنا من الأرض ينبوعا حتى نشرب منه الماء، و أخرج لنا آباءنا نكلمهم فنسألهم: ما ذا لقوا، فأنزل اللّه عز و جل: «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى [١]» يقول يا محمد لو أن قرآنا (١٣٧) صنعت به هكذا لصنعته بقرآنك.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عروة قال: كل شيء نزل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) من القرآن فيه ذكر الأمم و القرون و ما يثبت به الرسول فإنما نزل بمكة، و ما كان من الفرائض و السنن فإنما نزل بالمدينة.
نا يونس عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: قدم عبد اللّه الكوفة فرأى أناسا من الزط ففزع منهم فقال: ما هؤلاء؟ فقيل الزط، فقال: هؤلاء أشبه من رأيت بالجن الذين أقراهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم).
نا يونس عن الأعمش قال: بلغني أن الجن الذين خاطبوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) كانوا تسعة.
[١] سورة الرعد: ٣١.