سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ١١٣ - من أخبار الجن
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: و كان هذا الحي من الانصار يتحدثون مما كانوا يسمعون من يهود من ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، أن اول ذكر وقع بالمدينة، قبل مبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، ان فاطمة أم النعمان بن عمرو، اخي بني النجار- و كانت من بغايا الجاهلية- و كان لها تابع، فكانت تحدث انه كان اذا جاءها اقتحم البيت الذي هي فيه، اقتحاما على من فيه حتى جاءها يوما، فوقع على الجدار و لم يصنع كما كان يصنع، فقالت له: ما لك اليوم؟ قال: بعث نبي بتحريم الزنا.
نا احمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني يعقوب بن عقبة بن المغيرة بن الأخنس عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود انه حدثه: ان رجلا من ثقيف يقال له عمرو بن أميّة، و كان من ادهى العرب، و كان يضن برأيه على الناس؛ قال يعقوب: فلما رمي بالنجوم، كان اول حي فزع لها من الناس ثقيف، فجاءوا الى عمرو بن أميّة فقالوا له: هل علمت بهذا الحدث الذي كان؟ فقال:
و ما هو؟ فقالوا: نجوم السماء يرمى بها، قال: و يحكم انظروا فإن كانت هي المعالم التي يهتدى بها في البر و البحر، و تعرف بها الانواء من الشتاء و الصيف لصلاح معايش الناس، فهو و اللّه فناء الدنيا، و فناء هذا الخلق، و ان كان غيرها، فهو لأمر حدث اراد اللّه عز و جل به هذا الخلق، فانظروا ما هو؟
نا احمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال: حدثني رهط من الانصار قالوا: بينا نحن جلوسا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) ذات ليلة، اذ رأى كوكبا، فقال ما تقولون في هذا الكوكب الذي رمي به؟ فقلنا: يولد مولود، يهلك هالك، يملك ملك، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم):
ليس كذلك، و لكن اللّه عز و جل اذا قضى امرا في السماء سبح بذلك كله العرش فيسبح لتسبيحهم من يليهم ممن تحتهم من الملائكة، فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا فيقول أهل السماء الدنيا لمن يليهم من