معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٦٨
وقوله: أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (٢٥) منحره، أي: صدوا الهدى [١] .
وقوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ (٢٥) .
كَانَ مسلمون بمكة، فَقَالَ: لولا أن تقتلوهم، وأنتم لا تعرفونهم فتصيبكم منهم معرة، يريد:
الدية، ثُمَّ قَالَ اللَّه جل وعز: «لَوْ تَزَيَّلُوا» لو تميّز [٢] وخلَص [٣] الكفار من المؤمنين، لأنزل اللَّه بهم القتل والعذاب.
وقوله: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ (٢٦) .
حموا أنفا أن يَدخلها عليهم رَسُول اللَّه صلّى الله عليه، فأنزل الله سكينته يَقُولُ: أذهب اللَّه عَنِ المؤمنين أن يَدخلهم ما دخل أولئك من الحمية، فيعصوا اللَّه ورسوله [٤] .
وقوله: كَلِمَةَ التَّقْوى (٢٦) لا إله إلا الله.
وقوله: كانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها (٢٦) .
ورأيتها فِي مصحف الحارث بْن سويد التيمي من أصحاب عَبْد اللَّه، «وكانوا أهلها وأحق بها» وهو تقديم وتأخير، وكان مصحفه دفن أيام الحجاج.
وقوله: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ [١٨٠/ ا] الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٢٧) .
وفي قراءة عَبْد اللَّه: لا تخافون مكان آمنين، «مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ» ، ولو قيل:
محلقون ومقصرون أي بعضكم [٥] محلقون وبعضكم «٦» مقصرون لكان صوابًا [كما] [٧] قَالَ الشَّاعِر:
وغودر البقل ملوى ومحصود وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (٢٨) .
يُقال: لا تذهب الدنيا حَتَّى يَغلب الْإِسْلَام عَلَى أهل كل دين، أَوْ يؤدوا إليهم الجزية، فذلك قوله:
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ.
[١] فى ش والهدى، تحريف.
[٢] سقط فى ش: لو تميزوا.
[٣] فى (ا) وعلم.
[٤] زاد فى ح، ش بعد قوله ورسوله: يقال: فلان حمى أنفه إذا أنف من الشيء.
(٥، ٦) فى (ا) بعضهم.
[٧] زيادة فى ب، ح، ش. [.....]