معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٥٣
ومن سورة الصف
قوله عزَّ وجلَّ: لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ [٢] .
كَانَ المسلمون يقولون: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى اللَّه لأتيناه، ولو ذهبَتْ فِيهِ أنفسنا وأموالنا، فلما كانت وقعة [١] أحد فتولوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٢] حتَّى شُجّ وكسرت رباعِيَتُه فَقَالَ: «لِمَ [٣] تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ» «٤» لذلك. ثُمَّ قَالَ: «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ [أَنْ تَقُولُوا» [٣] فأن فِي موضع رفع لأن (كَبُر) بمنزلة قولك: بئس رجلًا أخوك، وقوله: كَبُرَ مَقْتًا عند الله] [٥] : أضمر فِي كبر اسما [٦] يكون مرفوعًا. وأمَّا قوله «كَبُرَتْ كَلِمَةً» [٧] فإن الْحَسَن قرأها رفعًا [٨] ، لأنَّه لم يضمر شيئًا، وجعل الفعل للكلمة، ومن نصب أضمر [٩] فِي كبرت اسمًا ينوي بِهِ الرفع.
وقوله: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤) بالرصاص، حثهم عَلَى القتال.
وقوله: وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [٨] .
قرأها يَحيى أَوِ [١٠] الْأَعْمَش شك الفراء: «وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ» [١١] بالإضافة، ونونها أهل الحجاز: متمٌّ نورَه. وكلٌّ صواب.
وقوله: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [١٠] تُؤْمِنُونَ [١١] .
[١] فى ب، ح، ش: كان يوم.
[٢] فى ب: النبي.
(٣، ٤) سقط فى ح.
[٥] ما بين الحاصرتين ساقط فى ش.
[٦] فى ش: اسم. [.....]
[٧] سورة الكهف الآية: ٥.
[٨] وهى أيضا قراءة ابن محيصن (الاتحاف ٢٨٨) .
[٩] النصب قراءة الجمهور.
[١٠] سقط فى ح، ش.
[١١] وهى قراءة ابن كثير وحفص وحمزة والكسائي وخلف (الإتحاف ٤١٥) .