معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٤١
وقوله: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً (٢٤) .
يَقُولُ: ساكنًا، قَالَ: وأنشدني أَبُو ثروان:
كأنما أهلُ حجر ينظرون مَتى ... يَرَونَني خارجًا طير تَنَادِيد «١»
طيرٌ رأَتْ بازيًا نَضْخُ [٢] الدماء بِهِ ... أَوْ أمةٌ [٣] خرجَتْ رهوًا [٤] إلى عيد
وقوله: وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٢٦) .
يقال: منازل حسنة، ويقال: المنابر.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] [٥] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو شعيب عن منصور ابن المعتمر عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير في قوله: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ» (٢٩) قال: يبكي على المؤمن من الأرض مصلَاه، ويبكي عليه من السماء مصعد عمله.
قال الفراء: وكذلك ذكره حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس [٦] .
وقوله: مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (٣٠) وفي حرف عبد الله: «مِنْ عَذَابِ المُهين» [٧] .
وهذا مما أضيف إلى نفسه لاختلاف الاسمين مثل قوله: وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ [٨] مثل قوله: [٩] «وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَذَلِكَ الدينُ القَيِّمة» [١٠] .
(١) فى هامش ب متفرقة. وانظر اللسان ح ٣/ ٤٢.
[٢] فى ح، ش: نضح بالحاء المهملة، والنضخ: الأثر.
[٣] فى ش: وأمة، وهو تحريف.
[٤] فى هامش (ا) رهوا، أي على سكون، وفى هامش ب: رهوا ساكنة على رسل.
[٥] زيادة فى ش.
[٦] في ح، ش: عن عباس، سقط.
[٧] جاء فى البحر المحيط ٨/ ٣٧: وقرأ عبد الله: «من عذاب المهين» ، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، كبقلة الحمقاء. [.....]
[٨] سورة يوسف الآية ١٠٩.
[٩] فى ح، ومثل له: «ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» . وفى ش: ومثل قوله: «ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» سورة البينة الآية ٥.
[١٠] جاء فى تفسير الطبري: وأضيف الدين إلى القيمة، والدين هو القيم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما، وهى فى قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذكر لنا: وذلك الدين القيمة. فأنث القيمة، لأنه جعل صفة للملة كأنه قيل: وذلك الملة القيمة هون اليهودية والنصرانية ح ٣٠/ ١٤٥.