معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٥٩
خشبة خشابا، ثم جمعه [١٩٩/ ب] فثقل، كما قَالَ [١] : ثمار وَثُمُرٌ. وإن شئت جمعته، وهو خشبة على خُشُب، فخففت وثقلت، كما قَالُوا: البدَنة، والبُدْن والبدن [٢] ، والأكم والأُكْم.
والعرب تجمع بعض ما هُوَ عَلَى صورة خشبة أرى عَلَى فُعْل من ذَلِكَ: أجمة وأُجْم، وبَدَنة وبُدْن، وأكَمة وأُكْم.
ومن ذَلِكَ [من] [٣] المعتل: ساحة وسُوح، وساق وسُوق، وعائة وعُون، ولابة [٤] ولُوب، وقارة [٥] وقور، وحياة وحي، قال العجاج:
ولو ترى إذا الحياة حِيّ [٦] وكان ينبغي أن يكون: حُوَى، فكسر أولها لئلا تتبدل الياء واوا، كما قَالُوا: بيض وعِين.
وقوله: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ [٤] .
جبنا وخوفا، ثم قال: «هُمُ الْعَدُوُّ» ، ولم يقل: هُمُ الأعداء، وكل ذَلِكَ صواب.
وقوله: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [٥] .
حركوها استهزاء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعائه. وقرأ بعض أهل المدينة: «لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» بالتخفيف [٧] .
وقوله: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ [٧] .
كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غزاة من غزواته، فالتقى رَجُل من المسلمين يُقال لَهُ: جِعال [٨] وآخر [من المنافقين عَلَى الماء فازدحما عَلَيْهِ، فلطمه جعال] [٩] ، فأبصره عَبْد اللَّه بْن أَبِي، فغضب، وقَالَ [١٠] : ما أدخلنا هَؤُلَاءِ القوم دارنا إلّا لنُلطمَ ما لهم؟ وكلهم الله إلى جعال، وذوى جعال [١١] !،
[١] فى ش: قالوا.
[٢] سقط فى ح، ش.
[٣] زيادة من ش تقيم العبارة.
[٤] اللابة: الحرة.
[٥] القارة: الجبيل، أو الصخرة العظيمة.
[٦] يروى وقد مكان ولو. انظر أراجيز العرب: ١٧٥. واللسان (حى) ، والحي: الحياة.
[٧] التخفيف قراءة نافع. تفسير القرطبي ١٨/ ١٢٧ وروح؟ (الاتحاف ٤١٦)
[٨] فى تفسير القرطبي اسمه جهجاه (القرطبي ١٨/ ١٢٧) . [.....]
[٩] سقط فى ح، ش.
[١٠] فى ب: فقال.
[١١] كان جعال من فقراء المهاجرين، فهذا قوله: وكلهم الله ...