معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٥٣
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] [١] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عباس قال: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى قوله: «أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ [٢] » إِلَى آخِرِ الآيَةِ [٣] .
وقرأ يَحيى بْن وثاب، وذُكرت عنْ بعض أصحاب عَبْد اللَّه: «نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ» بالنون. وقراءة [٤] العوام: «يُتقبل [٥] عَنْهُمْ أحسن ما عملوا ويُتجاوز عنْ سيئاتهم» بالياء وضمها «٦» ، ولو قرئت «تُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ [أحسن ما عملوا] [٧] وتُتجاوز» كان صوابا.
وقوله: وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي [٨] (١٦) .
كقولك: وعدا صدقا، أضيف إلى نفسه، وما كَانَ من مصدر فِي معنى حقا فهو نصب معرفة كَانَ أَوْ نكرة، مثل قوله فِي يونس: «وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا» [٩] .
وقوله: وَالَّذِي [١٠] قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما (١٧) .
ذُكِرَ أَنَّهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ هَذَا القول قبل أن يسلم: (أُفٍّ لكما) قذرا لكما [١١] أتعدانني أن أخرج من القبر؟
واجتمعت القراء عَلَى (أخرج) بضم الألف لم يسم فاعله، وَلَوْ قرئت: أن أَخْرُجَ بفتح الألف كَانَ صوابًا.
وقوله: وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ (١٧) .
[١] الزيادة من ب.
[٢] لم تثبت (أحسن) سقط فى ح، ش.
[٣] فى ب: أولئك الذين نتقبل عنهم. إلى آخر الآية: أحسن.
[٤] فى ب: وقرأه.
(٥، ٦) لم يثبت فى ح.
[٧] التكملة من ب، ش.
[٨] لم يثبت (الذي) فى غير ب.
[٩] سورة يونس آية ٤.
[١٠] لم يثبت (الذي) فى ا. [.....]
[١١] الأف: الوسخ الذي حول الظفر، وقيل: الأفّ وسخ الأذن، يقال ذلك عند استقذار الشيء، ثم استعمل ذلك عند كل شىء يضجر منه، ويتأذى به (اللسان: أفف) .