معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٣٦
و [١] قد قَرَأَ بعضهم: «أأن جاءَه الأعمى» [٢] بهمزتين مفتوحتين، أي: أن جاءَه عبس، وهو [٣] مثل قوله: «أأَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ «٤» » .
وقوله عزَّ وجل، فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [٦] .
ولو قرأ قارئٌ: «تَصَدَّى» [٥] كان صوابًا.
وقوله عز وجل: كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [١١] .
هَذِهِ السُّورة تذكرة، وإن شئت جعلت الهاء عمادا لتأنيث التذكرة.
«فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ [٦] » (١٢) ذكر القرآن رجع [٧] التذكير إلى الوحي.
«فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ» (١٣) .
لأنها نزلت من اللوح [٨] المحفوظ مرفوعة عند ربك هنالك مطهرة، لا يمسها إلا المطهرون، وهذا مثل قوله: «فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [٩] » .
جعل [١٢٦/ ب] الملائكة والصحف مطهرة لان الصحف يقع عليها التطهير، فجعل التطهير لمن حملها أيضًا.
وقوله عز وجل: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) .
وهم الملائكة، واحدهم سافر، والعرب تَقُولُ: سفرت بين القوم إِذَا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إِذَا نزلت بوحي اللَّه تبارك وتعالى وتأديبه كالسفير الَّذِي يصلح بين القوم، قَالَ [١٠] الشَّاعِر
وما أدعُ السِّفارةَ بينَ قومي ... وما أمْشي يغشّ إن مشيت «١١»
(١، ٤) ورد فى ش قبل قوله: وقد اجتمع القراء على: «فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى» والآية فى سورة القلم: ١٤.
[٢] قرأ الجمهور «أن» بهمزة واحدة ومدة بعدها وبعض القراء بهمزتين محققتين (البحر المحيط ٨/ ٤٢٧) .
[٣] فى ش وهل.
[٥] قراءة العامة: «تَصَدَّى» بالتخفيف، على طرح التاء الثانية تخفيفا، وقرأ نافع وابن محيصن بالتشديد على الإدغام القرطبي (١٩/ ٢١٤)
[٦] سقط فى ش.
[٧] فى ش: ثم رجع.
[٨] كذا فى ش.
[٩] سورة النازعات الآية: ٥
[١٠] فى ش: وقال.
[١١] ورد فى القرطبي ١٩/ ٢١٦ ولم ينسبه، وفيه (فما) مكان (وما) - فى صدر البيت-، وفيه: (ولا) مكان، (وما) فى عجزه. وفى البحر المحيط ٨/ ٤٢٥: (فما) مكان (وما) فى صدر البيت، وما أسعى مكان: (وما أمشى) فى عجزه.