معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٥٠
قَالَ اللَّه تبارك وتعالى: «حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، وَاقْتَرَبَ [١] » بالواو، ومعناه: اقترب. والله أعلم. وَقَدْ فسرناه فِي غير هَذَا الموضع.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [٣] .
بسطت ومُدِّدت كما يمدّد [٢] الأديم العكاظي [٣] والجواب فى: «إِذَا [٤] السَّماءُ انْشَقَّتْ» ، وفى «وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ» كالمتروك لأنَّ المعنى معروف قَدْ تردّد فِي القرآن معناه فعرف.
وإن شئت كَانَ جوابه: يا أيها الإنسان [٥] . كقول القائل: إِذَا كَانَ كذا وكذا فيأيها النَّاس ترون ما عملتم من خير أَوْ شر. تجعل يا أيها الْإِنْسَان «٦» هُوَ الجواب، وتضمر فِيهِ الفاء، وَقَدْ فسِّر جواب:
إِذَا السماء- فيما يلقى الْإِنْسَان من ثواب وَعقاب- وكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا انشقت السماء.
وقوله عز وجل: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ [١٠] .
يُقال: إن إيمانهم تُغل إلى أعناقهم، وتكون شمائلهم وراءَ ظهورهم.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) .
الثبور [٧] أن يقول: وا ثبوراه، وا ويلاه، والعرب تَقُولُ: فلان يدعو لَهفَة [٨] إِذَا قَالَ: وا لهفاه.
وقوله: وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) .
قَرَأَ الْأَعْمَش وعاصم: «وَيَصْلى» ، وَقَرَأَ الْحَسَن والسلمي وبعض أهل المدينة: «وَيَصْلى» [٩] وقوله: «ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [١٠] » .
[١] سورة الأنبياء الآيتان: ٩٦، ٩٧.
[٢] فى ش: ومدّت كما يمد.
[٣] أديم عكاظى منسوب إلى عكاظ، وهو مما حمل إلى عكاظ فبيع بها.
[٤] سقط فى ش.
(٥، ٦) فى ش: الناس.
[٧] سقط فى ش.
[٨] يقال: نادى لهفه، إذا قال: يا لهفى.
[٩] قرأ بها الحرميان، وابن عامر والكسائي. (الإتحاف: ٤٣٦) . [.....]
[١٠] الحاقة الآية: ٣١