معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١١٠
يقول: أكفاركم يأهل مكَّة خير من هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أصابهم العذاب أم لكم براءة فِي الزبر؟
يَقُولُ: أم عندكم براءة من العذاب، ثُمَّ قَالَ: أم يقولون: أي أيقولون: نَحْنُ جميع كَثِير منتصر،
فقال الله: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (٤٥) وهذا يوم بدر.
وقَالَ: الدبر فوحّد، ولم يقل: الأدبار، وكلّ جائز، صواب أن تَقُولُ: ضربْنا منهم الرءوس والأعين، وضربنا منهم الرأس واليد، وهو كما تَقُولُ: إنه لكثير الدينار والدرهم، تريد الدنانير والدراهم [١] .
وقوله: وَالسَّاعَةُ أَدْهى [٢] وَأَمَرُّ (٤٦) . يَقُولُ: أشد [٣] عليهم من عذاب يوم بدر، وَأمرُّ من المرارة.
وقوله: يَوْمَ [٤] يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ (٤٨) .
وفي قراءة عَبْد اللَّه «يوم يسحبون إلى النار عَلَى وجوههم» .
وقوله: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) . سقر: اسم من أسماء جهنم لا يجري، وكل اسم كان لمؤنث فيه الهاء أو ليس فيه الهاء فهو لا يجري [٥] إلا أسماءً [٦] مخصوصة خفت فأجريت، وترك بعضهم إجراءها، وهي: هند، ودعد، وجُمل، ورئم، تُجري ولا تُجرى. فمن لم يُجرها قَالَ:
كل مؤنث فحظه ألا يجري، لان فِيهِ معنى الهاء، وإن لم تظهر ألا ترى أنك إِذَا حقّرتها وصغرتها قلت: هنيدة، ودعيدة، ومن أجراها قَالَ: خفت لسكون الأوسط مِنْها، وأسقطت الهاء، فلم تظهر فخفّفت فجرت.
وقوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ (٥٠) . [٧] أي: مرة واحدة «٨» هَذَا للساعة كلمح خطفة.
[١] فى ب، ش: الدراهم والدنانير.
[٢] فى ش: أهو، تحريف.
[٣] فى ح، ش: امتد، تحريف.
[٤] سقط «يوم» فى ح، وسقط «يوم يسحبون» فى ش.
[٥] فى ش: فهو لا يجوز، تحريف.
[٦] فى ب: إلا اسما.
(٧، ٨) سقط فى ح.