معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٥٥
ومن خفف قَالَ: إنَّما هِيَ لام جواب لإن، (وما) التي بعدها صلة كقوله: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [١] » يَقُولُ: فلا يكون فِي (ما) وهي [٢] صلة تشديد.
وقوله عز وجل: عَلَيْها حافِظٌ [٤] :
الحافظ من اللَّه عزَّ وجلَّ يحفظها، حتَّى يُسلمها إلى المقادير.
وقوله عزَّ وجلَّ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ (٦) .
أهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، أن يجعلوا المفعول فاعلًا إِذَا كَانَ فِي مذهب نعت، كقول العرب: هَذَا سرٌّ كاتم، وهمٌّ ناصبٌ، وَلَيْلٌ نائمٌ، وعيشةٌ راضيةٌ. وأعان عَلَى ذَلِكَ أنها توافق رءوس الآيات التي هنّ [٣] معهن.
وقوله عزَّ وجلَّ: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [٧] .
يريد: من الصلب [والترائب] [٤] وهو جائز أن تَقُولُ للشيئين: ليخرجن [٥] من بين هذين خير كثير ومن هذين. [والصلب] «٦» : صلب الرجل، والترائب: ما اكتنف لَبّاتِ المرأة مما يقع عَلَيْهِ القلائد.
وقوله عزَّ وجلَّ: إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨) .
إنه عَلَى رد الْإِنْسَان بعد الموت لقادر.
[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ:] [٧] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مندل عنْ ليث عنْ مجاهد قَالَ: إنه عَلَى رد الماء إلى الإِحليل لقادر.
وقوله جل وعز: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (١١) .
تبتدئ بالمطر، ثُمَّ ترجع بِهِ فِي كل عام.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (١٢) .
تتصدع بالنبات.
[١] سورة النساء الآية: ١٥٥ وسورة المائدة: ١٣.
[٢] فى ش: وهى فى صلة، تحريف.
[٣] فى ش: هى. [.....]
(٤، ٦) سقط فى ش.
[٥] تصحيح فى هامش ش.
[٧] زيادة من ش.