معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٣
هَذِهِ الرجعة فِي التطليقتين.
وقوله: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ [٢] .
إِذَا حاضت حيضة بعد التطليقتين إلى أن تحيض الثالثة، ولا تغتسل [١] ، فله رجعتها مالم تغتسل من الحيضة الثالثة.
وقوله: بالِغُ أَمْرِهِ [٣] .
القراء جميعًا عَلَى التنوين. ولو قرئت: بالغ أمره [على الإضافة [٢] ] لكان صوابا [٣] ، ولو قرىء:
بالغ أمره بالرفع لجاز [٤] .
وقوله: [٢٠٠/ ب] وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ [٤] .
يَقُولُ: إن شككتم فلم تدروا ما عدتها، فذكروا: أن مُعاذ بْن جبل سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ عرفنا [٥] عدة التي تحيض، فما عدة الكبيرة التي قد يئست؟ فنزل «فَعِدَّتُهُنَّ [٦] ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ» فقام رَجُل فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه! فما عدة الصغيرة التي لم تحض؟ فَقَالَ: وَاللَّائِي [٧] لم يحضن بمنزلة الكبيرة التي قَدْ يئست عدتها: ثلاثة أشهر. فقام آخر فَقَالَ: فالحوامل [٨] ما عدتهن؟ فنزل: «وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٤] فإذا وضعت الحامل [٩] ذا بطئها حلّت للأزواج، وإن كَانَ زوجها الميت عَلَى السرير لم يدفن.
وقوله: مِنْ وُجْدِكُمْ [٦] .
يَقُولُ: عَلَى قدر ما يجد أحدكم فإن كَانَ موسّعًا وسَّع عليها فِي: المسكن، والنفقة وإن كَانَ مُقْتِرًا (١٠) فعلى قدر ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ
[١] فى ش: يحيض الثالثة ولا يغتسل، وهو تحريف.
[٢] الزيادة من ب. بين السطور.
[٣] وهى قراءة عاصم وحفص والمفضل وأبان وجبلة وجماعة عن أبى عمرو (البحر المحيط ٨/ ٢٨٣) .
[٤] وهى قراءة داود بن أبى هند (تفسير القرطبى ١٨/ ١٦١ والمحتسب ٢/ ٣٢٤) .
[٥] فى ش: ما وهو خطأ.
[٦] فى ش: فنزل ثلاثة أشهر.
[٧] فى ب، ش: اللائى.
[٨] فى (ا) : الحوامل، تحريف.
[٩] فى ح: مقبرا.