معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٣١
وقوله: [١٧٠/ [١]] وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (٢٨) .
اسم الْإِسْلَام، يَقُولُ لازمة لمن اتبعه، وكان من وَلَدِه، لعل أهل مكَّة يتبعون هَذَا الدين إِذَا كانوا من ولد إِبْرَاهِيم صَلَّى الله عليه، فذلك قوله: «لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» إلى دينك ودين إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّهُ عليهما.
وقوله: لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) .
ومعناه: عَلَى أحد رجلين عنَى نفسه، وأبا مَسْعُود الثقفي، وقال هَذَا الوليدُ بْن المغيرة المخزومي، والقريتان: مكَّة والطائف.
وقوله: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ (٣٢) .
فرفعنا المولى فوق عبده، وجعلنا بعضهم يسبي بعضا، فيكون العبد والذي يُسْبَى مسخَّرين لمن فوقهما.
وقوله: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا (٣٢) ، و «سخريّا» وهما واحد هاهنا وفي:
«قَدْ أَفْلَحَ» [١] ، وفي ص- سواء [٢] الكسر فيهن والضم لغتان [٣] .
وقوله: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (٣٣) .
أن فِي موضع رفع.
وقوله لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ (٣٣) .
إن شئت جعلت اللام مكررة فِي لبيوتهم، كما قال: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ» [٤] ، وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين كأنّ الثانية فِي معنى عَلَى كأنه قَالَ: لجعلنا لهم عَلَى بيوتهم سقفًا، وتقول للرجل فِي وجهه: جعلت لَكَ لقومك الأعطية، أي جعلته من أجلك لهم.
[١] فى قوله تعالى: «فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا» الآية ١١٠.
[٢] فى قوله تعالى: «أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ» الآية ٦٣.
[٣] قرأ الجمهور «سخريا» بضم السين، وعمرو بن ميمون، وابن محيصن، وابن أبى ليلى، وأبو رجاء، وابن عامر بكسرها (البحر المحيط ٨/ ١٣) .
[٤] سورة البقرة الآية ٢١٧.