معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٦٧
وقرأها أهل الحجاز: «تظَّاهرا» بالتشديد «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ» : وليه عليكما «وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» مثلُ أَبِي بَكْر وعمر الَّذِينَ ليس فيهم نفاق، ثُمَّ قَالَ: «وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ [١] ذلِكَ ظَهِيرٌ» بعد أولئك، يريد أعوان، ولم يقل: ظهراء، ولو قال قائل [٢] : إن ظهيرًا [٣] لجبريل، ولصالح المؤمنين، والملائكة [٤] - كَانَ صوابًا، ولكنه حسن أن يجعل الظهير للملائكة خاصة، لقوله:
(والملائكة) بعد نصرة هَؤُلَاءِ ظهير.
وأما قوله: «وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» فإنه موحد فِي مذهب الجميع [٥] ، كما تَقُولُ: لا يأتيني إلا سائس [٦] الحرب، فمن كَانَ ذا [٧] سياسة للحرب فقد أمر بالمجيء واحدًا كَانَ [٨] أَوْ أكثر مِنْهُ، ومثله [٩] :
«وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [١٠] ، هذا عامّ [٢٠١/ ب] وليس بواحد ولا اثنين، وكذلك قوله: «وَاللَّذَانِ يأتيانها منكم فآذوهما [١١] ، وكذلك: «إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ» [١٢] ، و «إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً» [١٣] ، فِي كَثِير من القرآن يؤدي معنى الواحد عَنِ الجمع [١٤] .
وقرأ عاصم والْأَعْمَش: «أَنْ يُبْدِلَهُ» بالتخفيف، وقرأ أهل الحجاز: «أَنْ يُبْدِلَهُ» [بالتشديد] [١٥] وكلّ صواب: أبدلت، وبدّلت.
وقوله: سائِحاتٍ [٥] .
هنّ الصائمات، قَالَ: ونرى أن الصائم إنَّما سمّي سائحًا لأن السائح لا زاد معه، وإنما يأكل حيث يجد، فكأنه أخذ من ذلك [١٦] والله أعلم.
[١] فى ش: والملائكة ذلك، سقط
[٢] فى ب: ولو قال إن سقط.
[٣] فى ش: ظهير، تحريف.
[٤] فى ش: وصالح المؤمنين وللملائكة، تحريف.
[٥] فى ش: جمع.
[٦] فى ش: السايس.
[٧] فى ش: فرا خطأ.
[٨] سقط فى (ا) .
[٩] فى ش: ومنه.
[١٠] سورة المائدة الآية ٣٨.
[١١] سورة النساء الآية: ١٦.
[١٢] سورة العصر الآية: ٢.
[١٣] سورة المعارج الآية: ١٩.
[١٤] فى ش الجميع. [.....]
[١٥] التكملة من ب بين السطرين.
[١٦] فى ب: ذاك.