معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٦١
وقوله عز وجل: جابُوا الصَّخْرَ (٩) خرقوا الصخر، فاتخذوه بيوتًا.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) .
كَانَ إِذَا غضب عَلَى الرجل مدّه بين أربعة أوتاد حتَّى يموت معذبًا، وكذلك فعل بامرأته آسية ابْنَة مزاحم، فسمى بهذا لذلك.
وقوله جل وعز: فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣) .
هَذِهِ كلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب، تُدخل فِيهِ السوط. جرى بِهِ الكلام والمثل.
ونرى [١] ذَلِكَ: أن السوط من عذابهم الَّذِي يعذبون بِهِ، فجرى لكل عذاب إذ كَانَ فِيهِ عندهم غاية العذاب.
وقوله تبارك وتعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤) . يَقُولُ: إِلَيْه المصير [٢] .
وقوله جل وعز: فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ (١٦) .
خفف عاصم والْأَعْمَش وعامة القراء، وقرأ نافع [أ] وأبو جَعْفَر: (فقدّر) مشددة [٣] ، يريد (فقتّر) وكلٌّ صواب.
وقوله عز وجل: كَلَّا (١٧) لم يكن ينبغي لَهُ أن يكون هكذا، ولكن يحمده عَلَى الأمرين: عَلَى الغنى والفقر.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (١٨) قَرَأَ الْأَعْمَش وعاصم بالألف وفتح التاء، وقرأ أهل المدينة: «ولا تَحُضُون» ، وقرأ الْحَسَن الْبَصْرِيّ [٤] : «ويُحضون، ويأكلون [٥] » ، وَقَدْ قَرَأَ بعضهم: «تَحَاضُّونَ [٦] » برفع التاء، وكل صواب.
كأن «تَحَاضُّونَ» تحافظون، وكأن، «تُحضون» تأمرون بإطعامه [٧] ، وكأنَّ تَحاضُّون: يحض بعضكم [٨] [١٣٧/ ا] بعضا.
[١] فى ش: ويرى.
[٢] هكذا بالأصول. وسار أهل التفاسير على غير هذا الرأى، أنظر مثلا: «الجامع لأحكام القرآن» ٢٠: ٦٨ و «جامع البيان للطبرى ٣٠: ١٨١» .
[٣] قرأ بالتشديد ابن عامر وأبو جعفر، والباقون بتخفيفها. لغتان (الإتحاف: ٤٣٨) .
[٤] زيادة فى ش.
[٥] من قوله: (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ) وهى قراءة مجاهد وأبى رجاء وقتادة والجحدري وأبى عمرو (البحر المحيط ٨/ ٤٧١) .
[٦] روى عن الكسائي والسلمى، وهو تفاعلون من الحض وهو الحث (تفسير القرطبي ٢٠/ ٥٣) .
[٧] فى ش بإطعام.
[٨] فى ش: بعضهم.