معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٨٠
فِي البلاد، فكسر القاف [١] فإنه كالوعيد. أي: اذهبوا فِي البلاد فجيئوا واذهبوا.
وقوله: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ (٣٧) .
يَقُولُ: لمن كَانَ لَهُ عقل [٢] ، وهذا [٣] جائز فى العربية أن تقول: مالك قلب «٤» وما قلبك معك، وأين ذهب قلبك؟ تريد العقل لكل ذَلِكَ.
وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ (٣٧) .
يَقُولُ: أَوْ ألقى سمعه إلى كتاب اللَّه وهو شهيد، أي شاهد ليس بغائب.
وقوله: وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٧) .
يقول: من إعياء، وذلك أن يهود أهل المدينة قَالُوا: ابتدأ خلق السموات والأرض يوم لأحد، وفرغ يوم الجمعة، فاستراح يوم السبت [٥] ، فأنزل اللَّه: «وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ» إكذابًا لقولهم [٦] ، وقرأها أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي: من [٧] لَغوب [٨] بفتح اللام وهي شاذة.
وقوله: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠) .
وإدبار. من قرأ: وأدبار جمعه [٩] عَلَى دُبُر وأدبار، وهما الركعتان بعد المغرب، جاء ذلك عن على ابن أبى طالب أنه قال، [١٨٢/ ب] وأدبار السجود: الركعتان بعد المغرب، (وإِدْبارَ النُّجومِ) [١٠] .
الركعتان (قبل الفجر) وكان عاصم يفتح هَذِهِ التي فِي قاف، وبكسر التي فِي الطور، وتكسران جميعا، وتنصبان جميعا جائزان [١١] .
[١] هى قراء يحيى بن يعمر. (تفسير الطبري ح ٢٦/ ٩٩) .
وهى أيضا قراءة ابن عباس، وأبى العالية، ونصر بن سيار، وأبى حيوة، والأصمعى عن أبى عمرو (تفسير البحر المحيط ٨/ ١٢٩) .
[٢] فى ش: قلب.
(٣، ٤) سقط فى ح، ش. [.....]
[٥] سقط فى ب، ح، ش: يوم السبت.
[٦] فى ب، ح، ش: لهم.
[٧] فى ش: السلمى لغوب.
[٨] وهى قراءة على، وطلحة، ويعقوب (البحر المحيط ٨/ ١٢٩) ، وانظر (المحتسب ٢/ ٢٨٥) .
[٩] أي جمعه على أنه دبر وأدبار.
[١٠] سورة الطور الآية ٤٩.
[١١] اختلف القراء فى قراءة قوله: «وإدبار السجود» ، فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة سوى عاصم والكسائي:
وإدبار السجود بكسر الألف، وقرأه عاصم، والكسائي، وأبو عمرو: وأدبار بفتح الألف. (وانظر الاتحاف:
٣٩٧) .