معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٧
تقبلَ شفاعته، ثُمَّ قَالَ: «يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ» يعني: اللَّه عزَّ وجلَّ، يُقال: إنّ للرجل نظرتين: فالأولى مباحة لَهُ، والثانية محرمة عَلَيْهِ، فقوله: «يعلم خائنة» الأعين في النظرة الثانية، وما تخفى الصدور فِي النظرة الأولى. فإن كانت النظرة الأولى تعمُّدًا كَانَ فيها الإثْمُ أيضًا، وإن لم يكن تَعَمَّدَها فهي مغفورة.
وقوله: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ [١] فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ (٢٦) .
رفع (الفساد) الْأَعْمَش [٢] ، وعاصم جعلا [٣] لَهُ الفعل. وأهل المدينة والسلمي قرءوا: [وأن] [٤] يُظهرَ [٥] فِي الأرض الفسادَ، نصبوا الفساد، وجعلوا يظهر لموسى. وأهل المدينة [٦] يلقون [٧] الألف الأولى يقولون: وأن يظهر، وكذلك [هِيَ] [٨] فِي مصاحفهم. وفي مصاحف أهل العراق: «أَوْ أن يَظْهَرَ» [المعنى [٩] ] أَنَّهُ قال: إنى أخاف التبديل على [١٦٣/ ب] دينكم، أَوْ أن يتسامع النَّاس [بِهِ] [١٠] ، فيصدقوه فيكون فيه فساد على دينكم.
وقوله: [وَ] [١١] يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ (٣٢) قرأها العوام على التناد بالتخفيف، وأثبت الْحَسَن [١٢] وحده [فِيهِ] [١٣] الياء، وهي من تنادي القوم. [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ] ١»
حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حبان عن الأجلح
[١] فى ا، ب: يظهر. [.....]
[٢] وهى كذلك قراءة الأعرج، وابن وثاب وعيسى (البحر المحيط ٧/ ٤٦٠) .
[٣] فى ب: وجعلا.
[٤] سقط فى ب، ش.
[٥] فى ب: يطهر.
[٦] قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بواو النسق، ويظهر بضم الياء وكسر الهاء من أظهر معدى ظهر بالهمزة، وفاعله ضمير موسى عليه الصلاة والسلام. و (الفساد) بالنصب على المفعول به، ووافقهم اليزيدي (الإتحاف: ٣٧٨)
[٧] فى ب: لا يثبتون.
[٨] زيادة فى ب.
[٩] فى ب: والمعنى.
[١٠] سقط فى ب.
[١١] سقط فى كل من ب، ش، وفى ش يا قيوم خطأ.
[١٢] أثبت الياء وصلا فقط ورش وابن وردان، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب (الإتحاف ٣٧٨) .
[١٣] فى ب، ش فيها.
(١٤) زيادة من ح.