معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٥٠
وأريتم فهي [١] فِي قراءة عَبْد اللَّه بالكاف، حَتَّى إن فِي قراءته: «أرَيتْك الَّذِي يُكذِّب بالدين» » .
وقوله: أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [٤] .
قرأها العوامّ: «أثارة» ، وقرأها بعضهم قَالَ: قَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن [٣] فيما أعلم [٤] و «أثْرةً» [٥] خفيفة. وَقَدْ ذكر عنْ بعض القراء «أثَره» [٦] . والمعنى فيهن كلهن: بقية من علم، أَوْ شيء مأثور من كتب الأولين.
فمن قَرَأَ «أثارة» فهو كالمصدر مثل قولك [٧] : السماحة، والشجاعة.
ومن قَرَأَ «أثَرة» فإنه بناه عَلَى الأثر، كما قيل: قَتَرة [٨] .
ومن قَرَأَ «أَثْرة» كأن أراد [٩] مثل قوله: «إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ» [١٠] ، والرّجفة.
وقوله: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ [٥] .
عنى [١١] ب (من) الأصنام، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «ما لا يستجيب لَهُ» ، فهذا مما ذكرت لَكَ فِي: من، وما.
وقوله: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [٩] .
يَقُولُ: لم أكن أول من بُعث، قَدْ بعث قبلى أنبياء كثير [١٢] .
وقوله: وَما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ [٩] .
نزلت فِي أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وذلك أنهم شكوا إِلَيْه ما يلقون من أهل مكة قبل أن يؤمر
[١] فى ا، ب وهى والتصحيح من ش.
(٢) سورة الماعون الآية ١.
[٣] فى ش قال: قرأها أبو عبد الرحمن، وفى ب وقرأها بعضهم قال: ولا أعلمه إلا أبا عبد الرحمن. [.....]
[٤] ضرب على: فيما أعلم فى ب.
[٥] فى ش أثرة.
[٦] فى (ا) أثرة بسكون الثاء فى الأولى والثانية، تحريف.
[٧] فى اقوله.
[٨] القترة: الغبرة.
[٩] فى ب، ش فكأنه أراد.
[١٠] سورة الصافات: ١٠.
[١١] فى (ب) يعنى.
[١٢] (ب) كثيرة.