معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٩٤
وقوله عز وجل: أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ [٤] .
بعد [١] السنين التي أصابتهم، فأكلوا الجيف والميتة، فأخصبت الشام فحملوا إلى الأبطح، فأخصبت اليمن فُحمِلت إلى جُدَّةَ. يَقُولُ: فقد أتاهم اللَّه بالرزق من جهتين وكفاهم الرحلتين، فإن اتبعوك ولزموا البيت كفاهم اللَّه الرحلتين أيضا كما كفاهم.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [٤] .
يُقال: إنها بلدة آمنة، وَيُقَال: من الخوف: من الجذام، فكفوا ذَلِكَ، فلم يكن بها حينئذ جذام. وكانت رحلة الشتاء [١٥٠/ ا] إلى الشام، ورحلة الصيف إلى اليمن. ومن قَرَأَ: «إلفهم» فقد يكون مِن: يُؤلَفون، وأجود من ذَلِكَ أن يكون من [يألفون رحلة الشتاء ورحلة الصيف.
والإيلاف [٢] ] من: يؤلِفون، أي: أنهم يهيئون ويجهزون.
ومن سورة الدين
قوله عزَّ وجلَّ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [١] .
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «أرأيتك الَّذِي» ، والكاف صلة تكون ولا تكون [٣] ، والمعنى واحد.
وقوله عز وجل: يَدُعُّ الْيَتِيمَ [٢] .
من دععت وهو يُدعّ: يدفعه عنْ حقه، ويظلمه. وكذلك: «يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ [٤] » .
وقوله عز وجل: وَلا يَحُضُّ [٣] .
أي: لا يحافظ عَلَى إطعام المسكين ولا يأمر به.
[١] فى ش: يعنى.
[٢] ما بين الحاصرتين فى هامش ب لا فى الأصل.
[٣] فى ش: يكون ولا يكون.
[٤] سورة الطور الآية: ١٣.