معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٥٤
وقوله عز وجل: ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) .
خفضه يَحيى وأصحابه.
وبعضهم رفعه جعله من صفة اللَّه تبارك وتعالى. وخفْضُه من صفة العرش،
كما قال: «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ» (٢١) فوصف القرآن بالمَجَادة.
وكذلك قوله: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢) .
من خفض جعله من صفة اللوح [١] ، ومن رفع جعله للقرآن، وَقَدْ رفع المحفوظ شَيْبَة، وأبو جعفر المدنيان [٢] .
ومن سورة الطارق
قوله عز وجل: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ [١] .
الطارق: النجم لأنَّه يطلع بالليل، وما أتاك ليلًا فهو طارق،
ثم فسره فَقَالَ:
«النَّجْمُ الثَّاقِبُ» [٣] والثاقب: المضيء، والعرب تَقُولُ: أثقب نارك- للموقِد، وَيُقَال: إن الثاقب: هُوَ [٣] النجم الَّذِي يُقال لَهُ: زحل. والثاقب: الَّذِي قَدِ ارتفع عَلَى النجوم. والعرب تَقُولُ للطائر إِذَا لحق ببطن السماء ارتفاعًا: قَدْ ثقب. كل ذَلِكَ جاء [٤] فِي التفسير.
وقوله عزَّ وجلَّ: لَمَّا عَلَيْها [٤] .
قرأها العوام «لَمَّا» ، وخففها بعضهم. الكِسَائِيّ كَانَ يخففها، ولا نعرف جهة التثقيل، ونرى أنها لغة فِي هذيل، يجعلون إلّا مَعَ إنِ المخففة (لمّا) . ولا يجاوزون [٥] ذَلِكَ. كأنه قَالَ: ما كل نفس إلا عليها [١٣٤/ ب] حافظ.
[١] وهى قراءة الجمهور.
[٢] وقرأ أيضا «مَحْفُوظٍ» بالرفع الأعرج، وزيد بن على وابن محيصن ونافع بخلاف عنه (البحر المحيط ٨/ ٤٥٣)
[٣] فى ش: هذا.
[٤] فى ش: قد جاء.
[٥] فى ش: ولا يجوزون، وهو تحريف.