معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٣٢
الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ، وَالْبَاخِلِ وَالْبَخِلِ. وَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُ المفسرين بينهما، فقال: (النخرة) : البالية، و (الناخرة) : العظم المجوف الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ.
وقوله عزَّ وجل: الْحافِرَةِ (١٠) .
يُقال: إلى أمرنا الأول إلى الحياة، والعرب تَقُولُ: أتيت فلانًا ثُمَّ رجعت عَلَى حافرتي، أي رجعت إلى حيث جئت. ومن ذَلِكَ قول العرب: النقد عند الحافرة [١] . معناه: إِذَا قَالَ: قَدْ بعتُك رجعتُ عَلَيْهِ بالثمن، وهما فِي المعنى واحد. وبعضهم: النقد عند الحافر. قَالَ: وسألت عَنْهُ بعض العرب، فقال: النقد عند الحافر، يريد: عند حافر الفرس، وكأن هَذَا المثل جرى فِي الخيل.
وقَالَ بعضهم: الحافرة الأرض التي تحفر فيها قبورهم فسماها: الحافرة. والمعنى: المحفورة. كما قيل:
ماء دافق، يريد: مدفوق.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤) .
وهو وجه الأرض، كأنها سميت بهذا الاسم، لأن فيها الحيوان: نومهم، وسهرهم [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ [٢] ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: (السَّاهِرَةُ) : الأَرْضُ، وَأَنْشَدَ:
فَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ ... وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ «٣»
وقوله عزَّ وجل: طُوىً (١٦) .
هُوَ واد بين المدينة ومصر [٤] ، فمن أجراه قَالَ: هُوَ ذكرٌ سمينا به ذكرا، فهذا سبيل ما يُجْرى [٥] ، ومن لم يجره جعله معدولا [١٢٥/ ا] عن جهته. كما قال: رأيت عمر، وذفر، ومضر لم تصرف
[١] قيل: كانوا لنفاسة الفرس عندهم، ونفاستهم بها- لا يبيعونها إلّا، بالنقد، فقالوا: النقد عند الحافر، أي عند بيع ذات الحافر، ومن قال: عند الحافرة ... فاعلة من الحفر لأن الفرس بشدة دوسها تحفر الأرض (انظر اللسان مادة حفر، والأمثال للميدانى: ٢: ٢٦٤) .
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة فى ش.
(٣) البيت لأمية بن أبى الصلت.
والرواية فى كل من: القرطبي، ١٩ ١٩٧، والبحر المحيط ٨/ ٤١٧: وفيها مكان ففيها، وصدر البيت فى الديوان: ٥٤ وفرائد القلائد: ١٣٢ فلا لغو ولا تأثيم فيها.
[٤] فى معجم البلدان: هو موضع بالشام عند الطور.
[٥] كذا فى النسخ، وسياق الكلام يوجب (من) .