معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٢٧
وقوله: جل وعز فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) .
إن كَانَ عندكم حيلة، فاحتالوا لأنفسكم.
وقوله تبارك وتعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (٤٨) .
يَقُولُ: إِذَا أُمروا بالصلاة لم يصلوا.
ومن سورة عم يتساءلون
قوله عزَّ وجلَّ: عَمَّ يَتَساءَلُونَ [١] عَنِ النَّبَإِ العظيم [٢] يُقال: عنْ أي شيء يتساءلون؟ يعني: قريشًا، ثُمَّ قَالَ لنبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يتساءلون عَنِ النبأ العظيم، يعني: القرآن. ويقال: عم يتحدث [١] بِهِ قريش فِي القرآن. ثُمَّ أجابَ، فصارت: عم يتساءلون، كأنها [فِي معنى] [٢] : لأي شيء يتساءلون عَنِ القرآن، ثُمَّ إنه أخبر فقال: «الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ» [٣] بين مصدّق ومكذّب، فذلك [٣] اختلافهم. واجتمعت القراء على الياء فى قوله:
«كَلَّا سَيَعْلَمُونَ» [٤] . وقرأ الْحَسَن وحده: «كلا ستعلمون» وهو صواب. وهو مثل قوله- وإن لم يكن قبله قول-: «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ [٤] » وسيغلبون [٥] .
وقوله: ثَجَّاجاً كالعَزَاليِ [٦] :
وقوله عزَّ وجلَّ: وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً (١٩) .
مثل: «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [٧] » «وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ [٨] » معناه واحد، والله أعلم. بذلك جاء التفسير.
[١] فى ش: تتحدث.
[٢] زيادة من ش.
[٣] فى ش: فكذلك، تحريف.
[٤] سورة آل عمران الآية ١٢.
[٥] فى ش: سيغلبون وستغلبون.
[٦] العزالي، جمع عزلاء، وهى: مصب الماء من الراوية.
[٧] الانشقاق الآية: ١.
[٨] المرسلات الآية: ٩.