معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٢٠
[أراد: ولا وجد شيخ] [١] وَقَدْ يكون فِي العربية: لا تطيعن منهم من أثم أَوْ كفر.
فيكون المعنى فى (أو) قريبا من معنى (الواو) . كقولك للرجل: لأعطينك سَألت، أَوْ سكتَّ.
معناه: لأعطينك عَلَى كل حال.
وقوله [١٢٠/ ا] عز وجل: وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ (٢٨) .
والأسر الخَلْق. تَقُولُ: لقد»
أُسِر هَذَا الرجل أحسنُ الأسر، كقولك: خُلِقَ [٣] أحْسَن الخَلْق.
وقوله عز وجل: إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ (٢٩) .
يَقُولُ: هَذِهِ السُّورة تذكرة وعظة. «فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا» (٢٩) وِجهة وطريقًا إلى الخير.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَما تَشاؤُنَ (٣٠) .
جواب لقوله: «فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا» .
ثُمَّ أخبرهم أن الأمر ليس إليهم، فَقَالَ: (وما [٤] تشاءون) ذلك السبيل (إلا أن يشاء الله) لكم، وفي قراءة عَبْد الله (وَمَا تَشَاءُونَ إلا أن [٥] يشاء الله) والمعنى [٦] فِي (ما) و (أن) متقارب.
وقوله عز وجل: وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ (٣١) .
نصبت الظالمين [٧] لأن الواو فى لها تصير كالظرف لأعدّ. ولو كانت رفعًا كَانَ صوابا، كما قال: «وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [٨] » بغير همز [٩] ، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه:
[١] سقط فى ش.
(٢) فى ش: تقول: أسر. [.....]
[٣] سقط فى ش.
[٤] فى ش: فما، تحريف.
[٥] كذا فى ش: وفى ب، ح إلا ما، تحريف.
[٦] كذا فى ش، وفى ب، ح: المعنى.
[٧] والظالمين: منصوب بفعل محذوف تقديره: ويعذب الظالمين، وفسره الفعل المذكور، وكان النصب أحسن، لأن المعطوف عليه قد عمل فيه الفعل (إعراب القرآن ١٤٧)
[٨] سورة الشعراء، الآية: ٢٢٤.
[٩] بغير همز: أى قيل (والشعراء) على الاستفهام.