معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ٢٠٣
الْإِيمَان، فذلك قوله: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) يأثره [١] عنْ [٢] أهل بابل.
قَالَ اللَّه جل وعز: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) .
وهي اسم من أسماء جهنم، فلذلك لم يجز، وكذلك «لَظى» .
وقوله: لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) .
مردود عَلَى سقر بنية التكرير، كما قَالَ: «ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [١١٣/ ا] فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [٣] » وكما قَالَ فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَهذا بَعْلِي شَيْخاً [٤] » ولو كَانَ «لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ» كَانَ صوابًا.
كما قَالَ: «إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيراً لِلْبَشَرِ» (٣٦) . وفي قراءة أَبِي: «نذِيرٌ لِلْبشَر» وكل صواب.
وقوله: لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) .
تسوِّد البشرة بإحراقها.
وقوله: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) .
فإن العرب تنصب ما بين أحد عشر إلى تسعة عشر فِي الخفض والرفع، ومنهم من يخفف العين فِي تسعة عشر، فيجزم العين فِي الذُّكران، ولا يخففها فِي: ثلاث عشرة إلى تسع عشرة [٥] لأنهم إنَّما خفضوا فِي المذكر لكثرة الحركات. فأما المؤنث، فإن الشين من عشْرة ساكنة، فلم يخففوا العين منها فيلتقي ساكنان. وكذلك: اثنا عشر فِي الذكران لا يخفف العين [٦] لأن الألف من:
اثنا عشر ساكنة فلا يسكن بعدها آخر فيلتقي ساكنان، وَقَدْ قَالَ بعض كفار أهل مكَّة وهو أَبُو جهل: وما تسعة عشر؟ الرجل منا يطبق [٧] الواحد فيكفه عَنِ النَّاس. وقال رجل من بنى جمح
[١] سقط فى ح.
[٢] فى ش على، تحريف.
[٣] سورة البروج الآية ١٦.
[٤] سورة هود الآية: ٧٢.
[٥] فى ش: تسعة عشر، تحريف. [.....]
[٦] فى ش: لا يخفف.
[٧] سقط فى ش.