معاني القران للفراء - الفراء، يحيى بن زياد - الصفحة ١٩٩
وقوله [١] عز وجل: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ (١٨) .
بذلك اليوم، والسماء تذكر وتؤنث، فهى هاهنا فِي وجه التذكير، قَالَ الشَّاعِر:
فلو رَفع السماء إِلَيْه قومًا ... لحقنا بالنجومِ مَعَ السحابِ «٢»
وقوله عز وجل: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩) .
طريقا ووجهة إلى اللَّه.
وقوله عزَّ وجلَّ: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ (٢٠) .
قرأها عاصم والْأَعْمَش بالنصب، وقرأها أهل المدينة والحسن البصري بالخفض، فمر خفض أراد:
تقوم [أقل من الثلثين] [٣] . وأقل من النصف. ومن الثلث. ومن نصب أراد: تقوم أدنى من الثلثين، فيقوم [٤] النصف أَوِ الثلث [٥] ، وهو أشبه بالصواب، لأنَّه قَالَ: أقل من الثلثين، ثُمَّ ذكر تفسير القلة لا تفسير أقل من القلة. ألا ترى أنك تقول للرجل: لى عليك أقل من ألف درهم ثمانى مائة أَوْ تسع مائة، كأنه أوجه فِي المعنى من أن تفسر [٦] - قلة- أخرى [١١١/ ب] وكلّ صواب.
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ (٢٠) كان النبي صلّى الله عليه، وطائفة من المسلمين يقومون الليل قبل أن تفرض الصلاة، فشق [٧] ذَلِكَ عليهم، فنزلت الرخصة. وَقَدْ يجوز أن يخفض النصف، وينصب الثلث لتأويل [٨] قوم: أنّ صلاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه انتهت إلى ثلث الليل، فقالوا: «٩»
[١] كذا فى ش: وفى ب، ح، فقوله، وما أثبتناه هو المعتاد فى مثل هذا الموطن.
(٢) فى تفسير القرطبي ١٩/ ٥١:
قال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل: منفطرة لأن مجازها السقف، نقول: هذا سماء البيت، ثم أورد البيت، ولم ينسبه وفيه: لحقنا بالسماء وبالسحاب ورواية البيت فى (البحر المحيط ٨/ ٣٦٥) .
فلو رفع السماء إليه قوم ... لحقنا بالسماء وبالسحاب
[٣] سقط فى ح. [.....]
[٤] فى ش فتقوم.
[٥] فى ش: النصف والثلث، والأشبه (أو) .
[٦] فى ش: يفسر.
[٧] فى ح: فيشق.
[٨] فى ش: لتأول.
(٩) فى ش: فقال، وهو تحريف.